تمايز

من فترة كنت أتأمل واحدة من الإشارات المتكررة في القرآن والتي تفيد أن بعض الأمور بلاء من الله ليميز بها الخبيث من الطيب. أكبر مثال، تحوّل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، وتفاعل الناس مع الأمر، بعضهم ما اهتز إيمانه بشعرة، وبعضهم كانت ردة فعلهم أن قالوا “ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها”؟ وكانت نقطة تحول تاريخي. فالشاهد أنك تجد الموقف نفسه يمر بالناس، بشواهده وأدلته الحاضرة لدى الجميع، لكن تجد فرق في ردة الفعل، و أعتقد أن ظهور ذلك في العلن نعمة تستدعي الحمد

اليوم صباحا تصفحت تويتر بعد احداث اقتحام المسجد الأقصى. وهو فعل مجرّم بجميع المقاييس وفي كل التشريعات، وضعية كانت أم سماوية.. قرأت تغريدات تمنيت في نفسي أنه ذباب إلكتروني يسترزق، لكن في نفس الوقت، لم أستبعد أن يصدر من شخص طبيعي. أعرف أن من الناس من لا يحتمل شعرة من البلاء، فيميل لنصرة الظالم ضد المظلوم في أقرب منزلق، وقد يلعن المظلوم ويلقي عليه اللوم. ثم يأتيك يبرر عدم وقوفه مع الحق في تويتر (وهو حرفياً ولا واحد سائل عنه وعن وقوفه).. هؤلاء لا يضرون الحق شيئا، ولا يُرجى منهم إقامة العدل ولا حمل رسالة