قصة وعبرة

IMG_0789_19790301251

كنت مصرة على ارتداء الحجاب حتى وإن كانت النتيجة بهذا السوء!
الصورة هذه تعكس شيئاً من “ماضيّ” المشرق: أختي صفية تكبرني بعام واحد ارتدت الحجاب قبلي في عام 2005، فشعرت بالغيرة منها، وأيقنت تماماً بأن أمي خرقت عقد المساواة بيني وبين صفية بغير وجه حق.. كونها سمحت لصفية ولم تسمح لي بارتداء الحجاب! لطالما كنت فتاةً مطيعة عاقلة، لكنّ قضية كهذه لا يُستهان بها ولا يُسّكت عليها أبداً. لذلك فقد بَدأتُ بسلسلة مُحاولات حثيثة لإقناع أمي لكن بلا جدوى، أمي لم توافق لِكوَني صغيرة جداً. وبالتّأكيد فإن مُبرِّرات أمي للتفرقة بيني وبين صفية لم تكن لِتُقنع طفلة عنيدة تغار من أختها.

♦♦♦

في الإجازة الصيفية التالية انقسمت أسرتنا إلى قسمين: القسم الأول بقي في الإمارات مع أمي، وكنت مع القسم الثاني الذي سافر إلى الجزائر مع أبي.. انتهزت فرصة غياب الإدارة الرشيدة لاتخاذ قراري بإعلان العصيان والاتحاق بصفية وبنات عمتي اللاتي تحجبن معاً جميعاً، لم تعارض أختي الكبيرة (سارة) ولا أبي لتجنب إزعاجي أو جرح مشاعري في أثناء غياب أمّي، لأنها كانت المرة الأولى التي أُسافر فيها بعيداً عن أمي لفترة طويلة.. المُهم، استغليت المُعطيات وارتديت الحجاب في الجزائرِ بِفضل الله، وهكذا تحقق حلمي الكبير. لكن المشكلة كانت أنَّني لم آخذ معي ملابـس تصلح للحجاب أثناء سفري فكانت النتيجة كما ترون في الصورة للأسف، حيث يبدو جلياً بأنني لم أكن أكترث بقصر ملابسي .. يعني المهم غطيت شعري :/ ثم عندما عدنا إلى الإمارات ماما شَجَّعت الخُطوة التي خطوتها بنفسي طبعاً بما أنَّني لم أترك لها مجالاً للرفض، واشترت لي ملابس جديدة للحِجَاب، واعتُمِد الحجاب رسمياً لما تبقى من حياتي، وانتهت القصة ..

دروس وعبر:

  • عدم اتباع أوامر الإدارة الرشيدة قد تتسبب في حصولك على صور مضحكة تبقى مدى الحياة. #اسمعوا_كلام_الوالدة

أضف تعليق