زيارة أحلام مستغانمي الأخيرة للجزائر | اقتباسات

في زيارتها الأخيرة للجزائر، وفي لقائها في قناة الجزائريّة قالت أحلام مستغانمي كلاماً كشف عن مدى صدقها وروعتها، وعن مدى حبها للجزائر، جعلتني أقول في نفسي (عايشة خير من عيّاش)
في الحقيقة لم أكن من متابعي أحلام الأوائل من قبل، أعرف أننّي متأخّرة جداً، لكنني يوماً بعد يوم وجدتها إنسانة صادقة تستحقّ الاحترام

عدّة نقاط ذكرتها أحلام في لقائها على قناة الجزائريّة أعجبتني، فجّرت فيها الكثير من مواضيع الفساد والغشّ والنّهب المسكوت عنها.. وتحدّثت بلسان الكثيرين.. كانت الحلقة جميلة حتى أنّني وددت أن اقتبس أغلب ماقيل في اللّقاء، لكنّني اكتفيت بذكر بعض الكلمات سأعرضها هنا..
من المضحك المبكي أن تسمع أحلام تقول أنها لم تشأ أن تنزل في الجزائر في فندق شيراتون وأماكن الخمس نجوم! لأنها تغار على مال الجزائر…
يا سيدتي! أموال الجزائر التهمها اللّصوص الذين تحدّثت عنهم طوال المقابلة! الجزائر بين سنتين فقط سقط اقتصادها سقوطا حراً، ونهبت أموالها، لم تنهب لأنك استُضفت أو غيرك في فندق خمس نجوم! صرف الأموال لاقامتك في شيراتون هو حق يليق بمقامك ولا يؤثر على ميزانية الجزائر شيء..
تقول أحلام:
موضة جديدة، كل اللصوص أصبحوا يضعون علم الجزائر  “echarp” ويهتفون ويصرخون باسم الجزائر….،
وحدها كرامة اللصوص مصانة.. هذه هي الحقيقة، لأن كرامة الفقير ليست مصانة…
كيف يكون للفقير كرامة في وطني مادام السيد سلال لم يسمع بطبقة أسمها الفقراء من قبل.. لذلك في خطابه لم يعرف كلمة فقراء فقال “فقاقير” بعد تهجيها بصعوبة ! معذور، فهو لا يعرفهم أصلاً، وتابعت .. “كرامة المثقف ليست مصانة، كرامة الشباب ليست مصانة،..
ثم فسرت أحلام مظاهر تخريب الشباب للمباني وللممتلكات العامة تفسيراً منطقياً حين قالت بأن الشباب يعرفون أن تلك المباني والممتلكات كلها من سرقات ونهب أموال، لذلك فإنهم يتصرفون تصرفات غير مسؤولة.
وفي زاوية أخرى من الحديث تحكي أحلام عن مواهب الشباب الضائعة فتقول: “في شاب كان يغني وصوته جميل، هذاك الشاب يعمل في سيباركافي في النهار ليستطيع أن يحمي موهبته في الليل.. هل الجزائر فقيرة لهذا الحد! أين ذهبت أموال الجزائر! يا أخي نسأل.. أم حرام عينا الآن أن نسأل! كيف تنفق أموال الجزائر.. وبأي حق!”
وحين سألتها المقدمة عن كلمة قالتها أحلام في سياق حديثها بأنها نجحت لأنها خرجت من الجزائر، فهل هذا يعني أن الذي يبقى في الجزائر هناك عوامل تكسره “وتخليه ما ينجحش”؟ فردت أحلام بصراحة: “مع الأسف نعم..ليس فقط ما ينجحش، حتى ولو نجح في الدراسة وحب يستثمر في الجزائر لا يستطيع
ومن الكلمات التي أعجبتني أثناء حديثها قولها: “أن تُبنى الجامعات دون أن يُبنى الإنسان هذا ليس إنجاز” لكن المشكلة الأكبر هي أن تكون لا جامعات تبنى ولا إنسان يبنى!

حديث أحلام يطول، لكنني اقتبست بعض الكلمات التي شدتني في المقابلة
لمشاهدة حلقة اللقاء كاملة قي اليوتيوب ↓

شكرا أحلام لأنك قلت ما بنفوسنا، فلم يبقى في الجزائر من يتحدث ويعترض..

ملاحظة: بعض الكلام مكتوب بالعامية، لأنها تحدثت بخليط من العاميّة والفصحى في اللقاء

أضف تعليق